الشيخ محمد علي الگرامي القمي
123
شرح منظومة السبزواري (ط الأعلمي )
ذهننا المادي يتخل ان الفناء الحقيقي فناء ظاهر الشئ مع أن فناء ظاهر الشئ اى الموت مثلا ليس الا الانتقال من منزل إلى منزل لكن الفناء الحقيقي هو العشق الذي لا يبقى للعاشق شخصية واستقلالا وإرادة و . . . ويجعله ظل المعشوق وفيئه . فليتوجه العاشق إلى معشوقه وانه فيمن يفنى ؟ فان قدر الرجل قدر همته « 1 » وعشقه فالأولياء الكاملون يتوجهون إلى الرب تعالى ويفنون فيه على طبق التكوين والفطرة ( لان كل موجود فان في الله تعالى طوعا أو كرها بمعنى انه ليس من نفسه استقلال في قبال إرادة الله تعالى فالأولياء توجهوا إلى فطرتهم وغير الأولياء غفلوا عن فطرتهم وفنائهم وتوجهوا إلى الماديات ولكن أكثر الناس لا يعلمون ) « 2 » وبالجملة الفناء في الله رأس مال الانسان فظوبى لمن توجه إلى رأس ماله . واعلم أن الفاني في محبوبه قد يرى نفسه عظيما لاتصاله بالمحبوب الذي يراه قويا وكمالا وقد يرى نفسه ضعيفا لا يقدر على شى في قبال المحبوب إذا الفناء له جهتان لان الفاني بفنائه في المحبوب يتصل به ويصير من ذيل عالم المحبوب ويترشح عليه عظمة المحبوب فيحصل من الفناء عظمة « 3 » كما يعظم الناس خدمة أكابر الدنيا مع أن صيرورتهم خادمين لم تكن الا لقلة شخصيتهم نوعا .
--> ( 1 ) نهج البلاغة . ( 2 ) چون نديدند حقيقت ره افسانه زدند . ( 3 ) قال الشبسترى : دو خطوه بيش نبود راه سالك * اگرچه دارد أو چندين مهالك يك ازهاء هويت در گذشتن * دوم صحراى هستى در نوردن